ابن سينا

 

 

 

ابن سينا   (980-1036)

 

 

هو ابن الحسن بن عبدالله ، فيلسوف وطبيب مسلم ، يعرف بالشيخ الرئيس ، برع – ولما يبلغ العشرين من

عمره _  في العلوم الشرعية  والعقلية ، واصبح حجة في الطب ، والفلك ، والرياضة ، والفلسفة ، والتربية ، والسياسة .

 

 

ففي العلوم الشرعية : وفق بين الفلسفة والدين ، بما حاوله من تأويل آيات القرآن  الكريم ، وبما أورده من

من ادلة عقلية لإثبات النبوة، وضرورتها لتدبير امور الناس في معاشهم ، وبتبصيرهم بحقائق حياتهم في

معادهم .

 

وفي االطب : ألف كتاب القانون ، وهو موسوعة طبية ، افاد منها أطباء القرون الوسطى سواء في الشرق 

او في الغرب ، واعتبرها الأوروبيون خير ما أنتجه الفكر العربي الإسلامي ، وفي التشريح ، شرح ابن

سينا كل اعضاء الجسم ، حتى الأسنان وعظام الفكين ، وتتبع بالدرس أعصاب الوجه ، والجبه ، والعين ،

والجفن ، والشفة ، وكذلك أعصاب النخاع والصدر، موضحا كل ذلك بالرسم .

 

وكان ابن سينا الطبيب الخاص للأمراء والوزراء ورجال الدولة ، وشفي على يده الأمير نوح بن منصور ،

ووزيره شمس الدولة .

 

وفي التربية والتعليم : كان من رأيه في سياسة الرجل مع اولاده، أن يبدأ برياضة أخلاق الطفل مذ اول

نشأته ، قبل أن يتعرض لمؤثرات قبيحة قد تتحول فيما بعد الى عادات راسخة ، ويحذر ابن سينا من

تعريض الطفل لمسببات الغضب ، او الخوف ، او القهر ، حتى لا يضطرب مزاجه ، فتفسد أخلاقه .

وينصح بعدم  اللجوء الى الضرب لتقويم معوجه ، الا بعد أن تفشل كل وسائل التأديب الأخرى

 

، شريطة الا يكون ضرب الطفل مذلا له ، ماسا بكرامته . ويرى أن يبدأ بتحفيظه القرآن ، ثم بأن يختار

له الشعر السهل المهذب.

 

أشهر أعماله : تجاوزت مصنفاته المائتين ، منها : الشفاء- النجاة – الإشارات والتنبيهات ، جامع البدائع

–القانون ، واليه ترجع شهرته طيلة أربعة قرون ، من سنة 1100 الى سنة 1500م .